العلامة الحلي
561
نهج الحق وكشف الصدق
وعند أبي حنيفة : إنها مسكونة ( 1 ) ، وقال الله تعالى : " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع " ( 2 ) ، أسكن زوجته وولده في المكان ، فقال : أسكنتهم ، وإن لم يكن ساكنا معهم ، وقال : أسكنت ولم يسكن هو معهم ، ثبت أنه ساكن في مكان آخر ، وإن كان عياله وولده في غير ذلك المكان . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لو حلف : لا يدخل دارا فصعد سطحها لم يحنث . وقال أبو حنيفة : يحنث ( 3 ) . وقد خالف العرف ، إذ يقال لمثل هذا : صعد السطح ، ولم يدخل الدار . ولأن السطح حاجز كالحائط ، ولو وقف على الحائط لم يحنث . ولأنه لو حلف لا يدخل بيتا ، فدخل غرفة فوقه لم يحنث ، والسطح كذلك . 8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا حلف لا يشم وردا ، فشم دهنه لم يحنث . قال أبو حنيفة : يحنث . وقد خالف العرف ، لأن الدهن لا يسمى وردا . وقال : إذا حلف لا ضرب زوجته ، فعضها ، أو نتف شعرها يحنث . وهو خلاف العرف . وقال : لو حلف لا يأكل أدما لم يحنث بأكل اللحم المشوي والمطبوخ . وقد خالف العرف ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : سيد الأدم اللحم . وقال : لو حلف أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، أو المسجد الأقصى ،
--> ( 1 ) الهداية ج 2 ص 58 ( 2 ) إبراهيم : 37 ( 3 ) الهداية ج 2 ص 57 والفقه على المذاهب ج 2 ص 109